السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
421
الحاشية على أصول الكافي
يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ » « 1 » ، « يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً » « 2 » ، « وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » « 3 » ، وقوله تعالى : « فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ » « 4 » ، « وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ » « 5 » الآية . وأمثال هذه الآيات كثيرة ، وحملهم على مشيّة الإلجاء خلاف الظاهر ، وتقييد من غير دليل . انتهى . ولا يخفى أنّ ما في العيون دليل على التقييد ، وكذا ما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في تفسير ما في سورة النحل من قوله تعالى : « وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ » « 6 » بقوله نقلًا عن ابن عبّاس بهذه العبارة : عن ابن عبّاس ، ومعناه : واجب على اللَّه في عدله بيان الطريق المستقيم ، وهو بيان الهدى من الضلالة والحلال من الحرام ليتّبع الهدى والحلال وتجنّب « 7 » الضلالة والحرام ، وهذا مثل قوله : « إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى » « 8 » « ومنها جائر » معناه ومن السبيل ما هو جائر أي : عادل عن الحقّ « ولو شاء اللَّه لهداكم أجمعين » إلى قصد السبيل بالإلجاء والقهر بأنّه « 9 » قادر على ذلك « 10 » . انتهى .
--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 100 . ( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 31 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 111 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 149 . ( 5 ) . السجدة ( 32 ) : 13 . ( 6 ) . النحل ( 16 ) : 9 . ( 7 ) . في المصدر : « يجتنب » . ( 8 ) . الليل ( 92 ) : 12 . ( 9 ) . في المصدر : « فإنّه » . ( 10 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 142 .